احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

656

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

بَيْنَهُما جائز ، لتناهي الاستفهام فِي الْأَسْبابِ كاف مِنَ الْأَحْزابِ تامّ ، ذو الأوتاد ليس بوقف ، لأن وثمود معطوف على فرعون الْأَيْكَةِ حسن ، إن جعل أولئك مبتدأ ، وليس بوقف إن جعل نعتا الْأَحْزابُ تامّ ، للابتداء بعد بالنفي ، وكذا عقاب واحِدَةً حسن مِنْ فَواقٍ كاف ، فواق بفتح الفاء وضمها ، الزمان الذي ما بين رفع يدك عن ضرع الناقة وردها ، وقيل : هو ما بين الحلبتين . والمعنى زمن يسير يستريحون فيه من العذاب ، قرأ الأخوان : فواق بضم الفاء والباقون بفتحها الْحِسابِ كاف عَلى ما يَقُولُونَ تامّ عند أبي حاتم ذَا الْأَيْدِ حسن إِنَّهُ أَوَّابٌ تامّ وَالْإِشْراقِ كاف ، ولو وصل بما بعد لم يحسن ، لأن معنى والطير محشورة ، أي : مجموعة ، ولو أوقع تحشر موقع محشورة لم يحسن أيضا ، لأن تحشر يدلّ على الحشر شيئا فشيئا ومحشورة يدلّ على الحشر دفعة واحدة ، وذلك أبلغ في القدرة مَحْشُورَةً كاف ، لأن الذي بعده مبتدأ أَوَّابٌ كاف الْخِطابِ تامّ ، نبأ الخصم ليس بوقف ، ومثله في عدم الوقف المحراب ، لأن الذي بعده ظرف في محل نصب بمحذوف تقديره وهل أتاك نبأ تحاكم الخصم إذ تسوّروا ، فالعامل في إذ تحاكم لما فيه من معنى الفعل ، وإذ في قوله : إِذْ دَخَلُوا بدل من إذ الأولى فلا يوقف على نبأ الخصم ، ولا على المحراب فَفَزِعَ مِنْهُمْ حسن و لا تَخَفْ أحسن منه : ولا يجمع بينهما عَلى بَعْضٍ حسن ، ومثله ولا تشطط الصِّراطِ كاف إِنَّ هذا أَخِي جائز ، عند